الشيخ محمد أمين زين الدين
118
كلمة التقوى
نذره بهذا العدد صح نذره ، ووجب عليه أن يتم اعتكافه ثلاثة أيام تامة . [ المسألة 15 : ] يشترط في صحة الاعتكاف ( سادسا ) : أن يكون في مسجد جامع تقام فيه صلاة الجماعة الصحيحة ، فلا يصح الاعتكاف في غير مسجد من مشهد أو معبد غيره ، ولا في مسجد قبيلة أو مسجد سوق ، وإن كانت تنعقد فيها صلاة جماعة صحيحة . وأفضل من ذلك وأحوط أن يقع الاعتكاف في المسجد الحرام أو في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، أو مسجد الكوفة أو مسجد البصرة ، ويصح الاعتكاف في هذه المساجد الأربعة ، وإن اتفق أن لا تنعقد فيها صلاة جماعة صحيحة بالفعل كمسجد البصرة مثلا . [ المسألة 16 : ] يشترط في صحة اعتكاف العبد المملوك ( سابعا ) : أن يأذن له مالكه بالاعتكاف ، فلا يصح له أن يعتكف بغير إذنه ، وإن كان السيد في ذلك الوقت غير محتاج لخدمة أو لعمل آخر ، وكان صوم العبد صحيحا ، لأنه في شهر رمضان مثلا ، أو كان السيد قد أذن له بالصوم ، فلا يصح اعتكاف العبد في جميع ذلك بغير إذن ، وهذا إذا كان العبد خالصا في عبوديته ولم يتحرر منه شئ ، سواء كان قنا أم مدبرا أم مكاتبا لم يتحرر منه شئ ، أم كانت الأمة أم ولد لسيدها . ويراد بالعبد القن المملوك الذي لم يتشبث بالحرية من بعض جهاته ، ويراد بالمدبر من أنشأ سيده له الحرية إذا مات السيد قبله ، والمكاتب من يكاتبه سيده على أن يؤدي له مبلغا من المال فيكون حرا إذا أدى له المبلغ كله ، أو إذا أداه إليه أقساطا ، وأم الولد هي الأمة التي يطأها سيدها لأنها ملك يمينه ، فتلد له ولدا أو تحمل منه وتتشبث بالحرية بسبب ذلك ، فإذا مات السيد انعتقت بعد موته من نصيب ولدها في الميراث ، والأقسام المذكورة تشترك جميعا في أن المملوك لا يزال عبدا خالصا لسيده لم يتحرر منه شئ بالفعل ، فلا يصح له الإعتكاف إلا بإذنه . [ المسألة 17 : ] إذا كان العبد مبعضا فانعتق بعضه وأصبح ذلك البعض حرا وبقي بعضه الآخر مملوكا لسيده ، وهاياه مولاه في الزمان فقسم أوقاته بينهما بحسب ما في العبد من نصيب الحرية والرقية ، فجعل بعض أيامه خاصة للسيد يقوم العبد فيها